مساحة صريم شيء مني وليس أنا حيثُ أجمع كل شيء والا شيء

لعنة الاجيال

لنتجرد من الوهم المُتوارث “معايير الجمال”، و بالأصل ليس هُناك معايير للجمال، وإنما الامر يعود إلى الذوق الخاص للشخص، فما يعجبك لن يعجب غيرك وما يعجب غيرك ربما لا يعجبه، سوف تجد من يخالفك الرأي في كل شيء ويرى الجمال في مكان أخر ولون أخر وملامح أخرى، فليس بالضروري أن نمتلك ذات الصورة النمطية المُتوارثة من أجداد أجدادنا، فربما ذلك الوهم المتوارث لم يكن له وجود من الأساس وكلما أعجبَ الشخص بشيء قال تلك هي معايير الجمال، ومن ذهب فداء لذلك الوهم “نحنُ النساء ، والفتيات”، وباتَ حملًا ثقيلًا فوق عاتقنا، وأصبح الجميع يسعى باستمرارية لخلق “وهم” لا وجود له، بل هو اختلاف في الأذواق فقط.

فالجميع جميل كما خلقه الله دون زياده أو نقصان، لذلك لتتذكر قول الله تعالى ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ولكل شخص ما يميزه عن غيره ولو بشيءً بسيط، لهذا فالنحيلة جميلة والممتلئة جميلة والبيضاء جميلة والسمراء جميلة، وصغيرة العينين جميلة وكبيرة العينين جميلة، وذلك توقفوا عن تحميل الوهم للجميع ولنا نحن النساء بشكل خاص، فنحنُ الفئة المتعبة جدًا من ذلك الوهم المستمر دون توقف رغم أننا على معرفه أنه ليس لهُ أصل، ولكن فكرة الترويج الزائف لذلك الوهم جعلت لهُ أصلاً، والأهم من ذلك كُلهُ أننا نحن النساء بشر ، ومن المحتمل أن نتعب وأن يظهر ذلك التعب فوق ملامحنا الجميلة، وظهور الهالات شيئًا ورادًا أن يظهر، وتقلبات المزاج والهرمونات تؤدي إلى ظهور البثور، و البثور و الهالات في أحيان كثيره دلالة على الاشياء التي مررنا بها ، فإن ظهرت فهذا لا يعني أنهُ نهاية العالم، لأنها في نهاية المطاف سوف تختفي، ولان جميعنا معرضون للتعب والإرهاق والمرض والانطفاء والانشغال وكل هذا وأكثر، لذلك في نهاية المطاف لنركز فقط على أننا بشر ولدينا مشاعر ولسنا آلات خالين من المشاعر والاحاسيس، وحتى الآلات تصدى وتتآكل فما ظنك ببشر لديه كم هائل من التغيرات!، لذا دعونا نتحرر من ذلك الوهم المُتعب الذي أثقل كاحلنا مُنذ سنين، ونتبنى مفهوم جميعنا جميلات كما خلقنا الله وكفى.

أضف تعليق