
أنتِ هي أنتِ فقط، لا عائلتك أنتِ، لا أصدقائك أنتِ، ولستِ إحدى العابرين الذين مروا في حياتك وخرجوا، لذلك أنتِ لستِ تجاربهم أو مشاعرهم أو حتى أفكارهم ومعتقداتهم لِتعيشيها، ولستِ كذلك المعتقدات والعادات المجتمعية التي عبرت من خلال الأجيال وتعمقت في عوائلنا دون أن يستنكرها أحدهم ويوقفها أو حتى يتفكر بها، وهكذا تناقلت عبر الأجيال إلى أن وصلت لعائلتك فتبنتها دون أن تسأل عن مصدر تلك المعتقدات والعادات أو من أين بدأت ؟، ولهذا ابدئي أنتِ بالتشكيك بكل تلك المعتقدات المتوارثة التي أثقلت الكثير ولكنهم في إستمرارية يرددون ( بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)ص.البقرة.
وما بين جميع تلك الزحام تبقين أنتِ هي أنتِ بتجاربك، ومشاعرك، والآلامك، ومعتقداتك،وعثراتك ،وأن اقتنعتي فقط دون ان تأخذي كلامي بالحرف الواحد سوف تنهضين من وحل الأجداد ومعتقدات السلالات البشرية كُلها، سوف تنشئين نفسك فقط بينما كنتِ تفقدينها، سوف تكونِ أنتِ حين تجدين (من تكونين؟)دون عادات عائلتك وبقايا البدائيون العالقة تحت طيات العقل البشري، ولكي لا تكونِ شخص بدائي قومي بالتحرر من كل ما سبق لتجدي إجابة من أنا؟
وأعلم ليس بالآمر السهل كما هي الكلمات ولكن بداية الوعي قطرة كم هي بداية المطر، وحين يأتي المطر يقوم بغسل كُل شيء والكلمات ستغسل ذهنك من بقايا الشخص البدائي، وسوف تجيدين نفسك، فقط كوني مع ورقة وقلم وكتبي من أنا من بين كُل تلك المعتقدات؟ وكتبي المعتقدات وسوف تجدي الإجابة.
– صريم.

أضف تعليق