مساحة صريم شيء مني وليس أنا حيثُ أجمع كل شيء والا شيء

الوقوع شامخًا

أن ‏تقع بشموخ للآلام التي صقلت شخصيتك بشكلٍ أقوى مما سبق، أن تقع وأنت في شدة ثباتك، والغريب أن لا يلاحظ من حولك، وكأنك في حربٌ أهلية بجزيرة منعزلة لا يعلم عن وجودها الا الذي أوجدها أول مره، وأن يحدث كُل هذا في دخلك دون أي جلبة، وكُل شيء يستمر الشمسُ تشرقُ وتغرب، ينامون ويستيقظون، يعملون ويرتاحون، وأنت لا تزال تحاول الوقوف رغم وقوفك، يأتي المدُ ويذهبُ الجزر، والفصولُ الأربعة تتناوب، وأنت تحاول كفاقد للذاكرة يتعلم كُل شيءٍ من جديد وكانهُ لم يعرف شيء من قبل، كأنك تتعلم الوقوف رغم ثباتُك، لهذا أنت وقعت شامخًا.

والوقوع شامخًا لا يعني عدم البكاء أو عند الاتكاء على كتفِ عزيزًا عليك، لا يعني عدم الشعور بالألم أو رفض الألم، فأنت تريد أن تولد من جديد لا أن تقتُل ذاتك للأبد، وربما يستمر ذلك الوقوع لأيام ولأسابيع ولأشهر ولسنوات، ورغمًا عن ذلك سوف تبقى تحاول وسوف تنطفئ وتُرهق وتغفو وتستريح و تنهض قليلًا وتتعلم، لأنها رحلة وليست وجهة تصل إليها سريعًا، أستمتع بها وأنت واقعًا و واقفًا ومتسلقي و مرهق، فقط تمدد ودع الارضُ تحملُك ما دمت واقعًا واسترخي وابكي إذا كنت تريد البكاء ونهض حين تنتهي، وتأمل ذاتك في تلك الرحلة ولا تكن قاسيًا معك فقساوة الدروس احيانًا تكفي، ولا تكون كتلك الأصوات الجارحة التي تعرضت لها، كن ليًا ورحيمًا ولا تكن ضمن كل ما هو مؤلم، لا تكن ضدك معهم، وعند خروجك من كل مرحلة من تلك الرحلة، سوف تحمل خبرتين خبرة الألم وخبرة الصمود، الصمود هنا لا يعني عدم الشعور بل الشعور بكل شيء والاستمرار، وعندما تنضج لا تلم نفسك على قلة خبرتها فمن اوصلك الى ما أنت عليه من وعي هي تلك النسخة منك، وان اخطئت فأنت تعلمت كيف تتجنب الوقوع بذلك الخطأ من جديد، لا تكن أنت والزمانُ عليك، تعلم ولكن لا تقسو.

-صريم فقط.

استجابة واحدة لـ “الوقوع شامخًا”

  1. I feel like reading myself ..

    إعجاب

أضف تعليق