مساحة صريم شيء مني وليس أنا حيثُ أجمع كل شيء والا شيء

خوفك يطاردك!!

الخوف العدو الأول للإنسان، عدوٌ يحمله معه طيلة الوقت، في السيارة، في حقيبة المدرسة وحقيبة العمل، في صف الدراسة وقاعات الجامعة، في الخطوة الأولى واليوم الأول، في النقلات الصغيرة، والتحديات الكبيرة، في كُل بدايةٍ ونهاية تحدث في حياته، العدو الصديق، يكون صديقًا في أوقات وعدوًا يُعيق طريقك في أوقات أخرى.

فالخوف متداخل بين الأفكار، مُتزاحم بين الآراء ، حتى تظن أنهُ أنت، وتبدأ تردد، “أنا أخاف من هذا وذاك، أنا أخاف من التغير، أنا أخاف من الخطوة الأولى والنهوض والتعايش”، ولم يتوقف الأمر هنا بل صقلتهُ في صفاتك وأشرت للخوف بأنهُ أنت، “أنا شخصٌ خائف، أنا خائف من التجربة الجديدة، أنا دائمًا هكذا خائف”، ونسيت أنه شعور ويشار إليه بصيغة، “أنا أشعر بالخوف من البداية ولكن سوف اتحرك”، لان الشعور مؤقت بينما الصفة من الممكن أن تبقى لوقت طويل من الزمن، إلى أن  تُغيرها أو تتغير من تلقاء نفسها أو تبقى للأبد، ولكن كل ذلك يعود لك أنت، وماذا تقرر أن تكون، هل تكون خائف؟ أم أنك سوف تشعر بالخوف دون سطره.

وأنك تخاف من شيء لا يعني عدم تجربته، أو أخذ خطوة اتجاهه أو تُجرب تلك التجربة التي لطالما كنت تخاف منها، كما أننا لو أعدنا الأمر للبداية فسوف تكون بداية الخوف هو فكرة، موقف، ذكرى سواء كانت مؤلمة أو صادمة، وفي كثير من الأحيان قد تُعيق طريقك وحياتك لو كانت أكبر، ولكن قبل ذلك هل أنت سعيد مع الخوف؟ بالتأكيد الإجابة ستكون لا، ولكن السؤال الأهم هل أخذت خطوة اتجاه خوفك؟ جواب ذلك السؤال يحدد طبيعة الأمر، إذا كانت خطوة واحده فلا بُد أن تأخذ الثانية والثالثة حتى تصل لما تخاف منه، وإذا كانت الإجابة لا فبدأ بأصغر شيء وأستمر للخطوة التي تليها، فذلك لا يتطلب منك الا الاستمرارية وشجاعة ورغبة مُلحة بالنهوض من الخوف والعبور من خلاله.

كما أن الاستمرارية لا تعني أداء مئة بالمئة، ربما تنجز في أيام بنسبة عشرين بالمئة، وأيام  ثلاثين بالمئة، وهكذا في تفاوت بين نسبة والأخرى حتى تكسر حاجز الخوف، ولا تعني الاستمرارية أداء مرتفع طيلة الوقت، ولأنك في  نهاية المطاف بشر فسوف تمر بتغيرات، وبظروف خارج إرادتك، كتغيرات نفسية، وجسدية، وكذلك الشجاعة لا قد لا تزورك الا في نهاية الطريق بعد التجاوز بعد الوصول أو ربما في المنتصف بين الخوف والحماس، أو ما قبل النهاية، وحين تأتي وترى ما مررت به من ظروف ومن عبور بالخوف والنهوض سترى وتعلم جيدًا أنك شجاع عندما تتمعن خلفك

قراءة المزيد: خوفك يطاردك!!

أضف تعليق