مساحة صريم شيء مني وليس أنا حيثُ أجمع كل شيء والا شيء

تحرك قبل أن تصدأ

أربعة وعشرون ساعة في يومك، ثماني ساعات تمضي في النوم، والباقي ستة عشر ساعة، ثمانية منها في العمل، أو في الجامعة أو في المدرسة، أيًا كان ما يأخذك طيلة النهار سوف يكون جزء من عملك على مستقبلك ومن أصل ستة عشر تبقى ثمان ساعات، هل أعطيت نفسك جزء منها؟

الدراسة والعمل جزء من حياتك وليست كُل حياتك، تركيزك عليهم طيلة الثمان ساعات المتبقية سوف يجعلك تعيس في فراغ إذا توقفت عن الذهاب لهم، والفراغ هو مرض العصر وقد يدفعك للشعور بمشاعر كثير ليس لها أصل، وبناء عادات خارج إطار العمل والدراسة، يجعل من يومك متعدد الأنشطة، والتنوع بها بالأيام أيضًا يضيف الحركة في يومك وعدم المشي على وتيرة واحد وأوقات فراغ، ومن الثمان ساعات إذا قسمت ساعة أو ساعتين لتخرج من جدية أيامك وتضيف طابع المرح وطابع الصحة لحياتك يجعلها متنوع ومليئة بالتفاصيل.

التنوع بين جانب الروح والجسد والعقل يجعل هناك اتزان في حياتك، والتنوع يعني مشاكل نفسية أقل وحتى اضطرابات أقل، وحتى إن ظهر شيء لن يكون بالشيء القوي، بل طفيف وحين تعلم جيدًا كيف تتعامل مع سوف تتعامل معه.

كيفية التعامل مع الاضطرابات الطفيف:

  • تدوين.
  • الخروج من المنزل والمشي في الصباح الباكر أو ما قبل المساء.
  • التعرض للشمس في بداية اليوم.
  • قراءة كتاب.
  • الاسترخاء مع مشروب دافئ.

ولكن قبل كل ذلك مهم جدًا أن تبني مستقبل جيد من خلال دراستك، فما أريده أن يصل إليك أن الاهتمام في جوانبك العديدة لا يلغي أهمية بناء المستقبل، ولكن قبل بناء المستقبل تَفكر جيدًا كيف تريد أن تعيش مستقبل؟ وكيف تريد أن تقضي وقتك!

هل تريد الأموال أن تذهب للعلاج في المستشفى أم تشتري بها طعام نظيف وجيد لجسدك؟ أم تريد التمتع بالصحة والجسد القوي حتى بعد سنوات عديدة أم تريد أمراض مزمنة في عمر العشرين والثلاثين؟ أنت من تختار اليوم ماذا تكون غدًا باختيارات اليوم وقرارات اليوم.

تحديد جزء من يومك لتفعل بعض النشاطات التي تبهج روحك، وتقوي جسدك، فساعة لروحك وساعة لجسدك وذلك يكون من خلال ممارسة هوايات تُبهج روحك في الساعة الخاصة لروحك، والمشي والعمل، فجسدك ككُل شيء ينتهي ويصدأ إن لم تهتم به كما يصدأ الحديد، وأن قمت بإذلال جسدك اليوم سوف يقوم بإذلالك غدًا عندما تحتاج إليه، وما ذلك الا تراكمات لقراراتك اليوم.

البداية لن تكون سهلة، ولكن الاستمرارية هي الأصعب، فقليلٌ مستمر خيرًا من كثيرٌ منقطع، لذا لا بأس بالقليل أن كان وقتك لا يسمح، ولكن أستمر دون انقطاع.

قراءة المزيد: تحرك قبل أن تصدأ

تأمل

أضف تعليق