مساحة صريم شيء مني وليس أنا حيثُ أجمع كل شيء والا شيء

أحلامٌ عالقة

الأحلام سوف تبقى أحلام إن لم تسعى إليها، فجميع تلك الأحلام والأمنيات لا وجود لها ما دُمتَ لم تذهب إليها، ستبقى عالقة في رأسك، تحوم في ارجاء عقلك دون نهاية، لن تأتي إليك إن لم تذهب إليها، فهي هُناك وأنت هُنا، هي لن تتحرك بتجاهك أبدًا وأنت بانتظار معجزة لن تحدث ابدًا إن لم تتحرك خطوة.

الخطوة لا تعني دائمًل خطوة جسدية، قد تكون الخطوة هي خطة تضعها لتمشي عليها، هي عادة جديدة لحياتك تضيفها لتغير مستقبلك، أسلوب حياة وليس هدف فقط يوضع في الرف ليتم وضع علامة صح بجانبه أو يُنسى في الرف، الخُطط والعادات تعني خطوة بتجاه حُلمك، والعكس يعني حلمًا ضائعًا منسيًا في رف الحياة، وفي ارجاء عقلك

وحين نقول خطوة لا تعني قفزة تجعلك تفقد حياتك، بل أن قد تسير ببطء وأحيانًا قد تركض وفي أحيان تسترحي لتهدأ، وتكمل طريقك ورحلتك لأن الأحلام لا تركض ولا تسير بل تبقى بنتظارك وتتحرك في حال أنت تحركت، تكون فكرة وتنتهي بشكل مادي يُحدث فارقًا كبير في حياتنا، فالأحلام لا تتحقق بمجرد التفكير بها أو بناء خيال واسع دون الوصول لها في أرض الواقع، أو تنتشي بالحلم خيالًا ثم تنسى أن تجعلها واقعًا يُعاش.

بمقابل الحلم تذكر جيدًا أن لا تربط قيمتك بأحلامك، فأحلامك التي لم تعد تشعر أنها لك تستطيع التخلي عنها وتركها تذهب دون التعلق بها، فبعض الأحلام عندما نكبر تصبح صغيرة علينا وفي أحيان يكون العكس تكبر أحلامنا أكثر وتجدد كل مره وتأتي بشكل جديد ونكمل سعيًا لها، فمن خلال السعي سوف نعلم ما هو لنا وما هو ليس لنا، ونتأكد جيدًا أنها ليست حلمًا لأحد حولنا.

المقصود بحلم أحد هو أننا نرى شخصًا لا يستطيع تحقيق حلمه فنأخذ تلك المهمة عنه ونسعى لحلمه دون أن نشعر ، ومن الممكن تسمية هذه الحالة: تبني أحلام الأخرين، قد يكون حلم أحد أبويّك، أحد أخوتك، أو شخص عزيز عليك، ودون أن تنتبه تكمل شوط كامل من حياتك بأجنحة شخص أخر، وهنا يقع على عاتقك التخلي عن ذلك الحلم الذي لم يعد حلمك ولم يكن حلمك مُنذ البداية.

كيف نستطيع التفريق بين أحلامنا وتبني الأحلام:

  • من خلال مراقبة قصص الاخرين غير المكتملة، قصة والدك الذي كان يتمنى أن يصبح طبيب ولم يستطيع بسبب ظروف عائلته.
  • مراجعة أحلامك السابقة من خلال سؤال ذاتك، ماذا كان حلم طفولتي؟
  • التركيز على ما هو الحلم وما هو التحدي، وذلك يعن ماذا تريد أن تصل لتتحدى الاخرين، وهنا قد يحث انفصال كبير بين ما تريد بحق وما تريد من أجل الأخرين.

قد ننسى ذلك ولكن علينا التركيز جيدًا على خطواتنا التي هي الأساس الأول للوصول والنهوض وتذوق طعم أحلامنا دون تأثير ودون تبني أحلام الأخرين، وعندما تصل للضياع والضيق توقف وتنفس وراجع كل خطواتك وأرسم من جديد.

أضف تعليق