
كُل شعور تتساءل عنه سوف تعيشه بشكل أو بأخر، سواءً اليوم أو غدًا أو حتى بعد سنين، إذا تساءلت عن مرارة الحُب ستجدها في كأسك يومًا ما، إذا تساءلت عن الحقد والكراهية ستعيشها، إذا تساءلت عن شعور دعوة المظلوم ومرارتها، سوف تتذوقها لا محالة وسوف تحرقك حرقًا، إذا تساءلت عن شعور الفقد وكيف ينخر الروح، سوف يُثقب جسدك الهزيل دون نهاية، التساؤلات أحيانًا تجعلنا نعيش الشعور لنجد الإجابة.
تساءل جيدًا، أختر سؤالك بعناية لإنك سوف تعيشه وتتذوقه سواءً كان جيدًا أم سيئ، لا تدع عقلك يبحث عن إجابات لو جاءت إليك سوف تُسيء لك دون إدراك منك، ولربما نتساءل عن شعور أحدهم وبعد سنين نعلم كيف هو الشعور؛ ونتمزق ألمًا من تساءُلنا.
غالبًا نحن لم نتساءل عن شعور إلا وكان ألمًا، لم نتفكر ونتساءل عن كيف هو طعم السعادة أو كيف هي الطمأنينة وكيف يكون شعور الحرية والطيران، وأن كون بكل خفة وسعة وأن نكون بروح تحب كل شيء ولا تبحث إلا عن الحب في كل شيء، لا ترى الألم فقط والتعب والكدر والهم والحزن بل وحتى إن رأتها تعلم أن بها حكمة وبها ارتقاء و سعة وتجدد، وليس فقط غيمة سوداء بل غيمة سوداء ماطرة وما بعد ذلك إلا حقول خضراء تُسر الروح بها.
قد يكون الأمر هو أننا أحطنا أنفسنا بمن يعانون وتألمون حتى أصبحنا نرى العالم بأعينهم، ونسينا أن هناك السعيد، والمطمئن، والحر والشخص الخفيف المتسع الذي يعيش كل مشاعرة ولا يستقر بها.
وحتى لو كان بيننا شخصٌ سعيد سوف يتم إفساد سعادته سواء أكان ذلك منه أو ممن حوله، وذلك من خلال التركيز على النقاط السوداء والتثبيط من سعاته بكلمات قاسية سواء كان منه أو من غيره، ولكن لو أعدنا توجيه نظرنا لربما تتغير المعادلة، فينما تذهب بنظرك يذهب جسدك وكل شيء.
أعد برمجه علقك وعلى ماذا يركز ليس سهلًا كما كتب ولكن كل ما في الامر وهو الاستمرارية وإعادة التوجيه في كل مرة تركز على النقاط السوداء، وهنا تستمر بمراقبة ذاتك في مواقف الحياة، وعلى ماذا تركز في كل موقف، قد تبدأ بالتدوين من أجل المراقبة، من خلال طرح أسئلة:
- ماذا حصل في الموقف؟
- ماهي مشاعرك خلال حدوث الموقف؟
- ماهي مشاعرك بعد حدوث الموقف؟
- على ماذا ركزت في الموقف الذي حصل؟
ومن خلال الأسئلة تجد عمق التساؤل ولماذا تساءلت، هل تريد الشعور بعزيزٌ عليك أم شعور شخصٍ عابر، أم هي طبيعتُك للإحساس بالآخرين ما هي دوافعك للسؤال، نهاية الأمر اختار تساؤلاتك جيدًا بالشكل الذي تريد أن تعيشه غدًا، وأختار من حولك لأنهم بداية شرارة التساؤل، فكما يُقال “جاور السعيد تسعد”.
قراءة المزيد: طعم منسي!I feel like reading myself ..
شعور غريب وانا أقرا لكن جملة “وسوف يجمعك الله بمن يشبهك يومًا ما” كانت مريحه مرهه شكرا لك ♥
👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼👏🏼

أضف تعليق