مساحة صريم شيء مني وليس أنا حيثُ أجمع كل شيء والا شيء

لا تستعجل موعد حصادك!

كل ما في هذي الحياة يحتاج وقت طويل ليثمر ويجني الثمار، فشجرة البرتقال تحتاج أربع سنوات لتثمر، وشجرة المانجو من أربع إلى خمس سنوات، والاجاص يحتاج إلى سبع أعوام ليثمر، وكذلك نوع عجيب من التفاح يسمى بالجاسوس الشمالي يحتاج خمسة عشر عامًا لتخرج أول ثمرة، والعديد من النباتات فهي الطبيعة الأولى للأرض تحتاج الكثير من الأعوام من أجل النمو والاثمار.

عليك النظر إليك وتعيد النظر في كل شيء، فنظر لسنواتك الأولى وراعي نموك البطيء؛ سنوات عمرك الأولى ما كانت إلا طفولتك وتعلمك المشي والكلام والكتابة والتحدث، والنصف الاخر هو التعرف على نفسك من أنت وسط الجميع ومن أنت في تفردك، ومن ناحيةُ جسدك ونموه العجيب والتغيرات الفسيولوجية، والسيكولوجية، والتقلبات مع الوضع المتغير، وبعد ذلك مرحلة النمو على الصعيد الدراسي والمهني، وفلا يقطف الثمار الا بعد ثلاثين عام أو أربعين ويختلف من شخص لأخر فالنمو ليس له توقيت والثمار تأتي فجأة ودون تخطيط فقط بعد اهتمام وأروي النبات ليثمر وسقط ذلك عليك.

فأعلم أنهُ لا وجود لموعد محدد لحصادك، فربما تحتاج شوطًا كاملًا من عمرك لتثمر، وربما أقل من ذلك أو أكثر، والاهم أن تتذكر أن لكل شخص موعد مختلف وتوقيت مختلف، قد يثمر أحدهم في العشرين من عمره والأخر في الثلاثين وربما في الخمسين بعد أن قضى نصف قرن، وذلك يعود لاختلافات كثير منها:

  •  مثل اختلاف الأرض – التربة – وعندما يتم أسقاط التربة على الأنسان فهو يرمز للعائلة والظروف المحيطة بها.
  • شدة الملوح أو عذوبة الماء، وهنا يرمز ماذا يختار الشخص من موارد لكي ينمو ويزدهر، فهو كل ما تدخله لعقلك وتبرمج عقلك به.
  • أشعة الشمس والرياح والمطر، المقصود به هي ظروف الحياة الخارجة عن إطار العائلة والموارد المستخدمة، هي تلك المواقف التي تساعد وتساهم في بناء شيء جديد وتلك ترتبط بشكل غير مرئي بالقرارات التي نأخذها، فلو قررت الذهاب للجنوب وصادفتك الأمطار تكون تلك ظروف خارجية، ولكن بناءً على قرارك.

 ربما قد تغادر أرضك بحثًا عن تربة جيدة لتنمو  وعالم جديد لتزدهر وشمس جديدة، ولكن عليك معرفة أن ذلك سوف يكلفك وقتًا مختلف، وقد تشتد الرياح وتنكسر، وتأكل الديدان أغصانك فتقرر بتر تلك الأغصان وتبدأ من جديد، وتحتاج وقتًا لتلتئم في حين أن انجرحت أطرافك، فكل تلك المواقف ماهي الا بداية جديدة ومحاولة جديدة، ليس التوقف عن الحركة وإعلان الاحتجاج على الحياة، فكل شيء سواء كان إيجابي أو سلبي يحتاج وقت ليظهر وشعور حقيقي دون شوائب لتشعر أنه هو الطريق، وليس هو براحة بل بتوتر وحماس رغم كل التوتر والخوف، ولكن أشعر به وسمح له بالعبور والتنفيس عنه وأنطلق دون أن تُقيد جسدك وتنسى أنك تنمو وكل ذلك جزء من النمو.

قراءة المزيد: لا تستعجل موعد حصادك!

أضف تعليق