لأول مرة…
أخترت أكون حنونة بنسبة 100% مع أحد جوانبي المتألمة وأكون حاضرة معها ومع ألمها، مصدقة لقصتها ومطمئنة لها، أخترت أكون حنونة كما أكون مع أعز من أحب، فأنا كُل من أحب، إن لم أكن بكل حناني يعود إلي فكيف سوف أعطي بحب؟ ليس بهدف أن أحصل على ما أعطي بل بهدفٍ أكثر سمو وإخلاص؛ إذ كُنت نهرًا فلماذا أبقى بلا ماء واسكب مائي لكل من يزورني؟
مع ذلك بإمكاني أن أعطي وأن أروي بس راح يختلف العطاء، زي لما تكون جوعان، راح تعطي أكلك لشخص أخر بس راح يكون بحسرة وليس بحب، أن تروي أرض جارك وأرضك قاحلة هذا المقصود.
لأول مرة…
أخترت أطلب الدعم من باب قوة وليس ضعف، لأني لسنوات طويلة كانت ببالي فكرة وحدة من يطلب الدعم هو ضعيف، كأن ضروري أخلص كل شيء بدون ما أطلب مساعدة، أخلص شغلي، وأتعامل مع مشاعري، وأعيش حزني بمفردي، بس أخترت أطلب “حضن” بدال ما أركن ألمي بزاوية وأتعامل معه بمفردي، طلب الدعم والمساعدة شجاعة وقوة ماراح يعرفها الا اللي يطلبها بعد سنوات من رفضها، الطلب يعني التقبل تقبل القبول والرفض والتصالح معهما.
لأول مرة…
كنت محتضنًا لذاتي بدون ما أركز على أطراف أخرى غيري أنا وعلى النسخة الأصغر وكنت أنا المربي اللي كانت تتمناه طول عمرها، ركزت على وجعها وكنت شاهدة للألم ومصدقة له.
دائمًا فيه أول مرة لكل شيء، أول مرة لك مو نفسها أول مره لي، بس قبل أول مرة في أول نصف، بالنصف مرة تكسب شجاعة، نصف طلب، نصف حنان، نصف حضور، نصف صدق ونصف احتضان للنفس، نصف تصديق، بالنصف فيه قوة خفية، يمكن تلوم نفسك ليه نصف، بس النصف ينجبر يومًا ما، ويكون أول مرة، حتى لو النصف أخذ سنوات زي ماهو في قصتي؛ نصفك أيضًا ممكن يأخذ وقت سواء كان الوقت سنوات أو أشهر أو أسابيع، مصير النصف ينجبر ويصير أول مرة.
قراءة المزيد: النصف يُجبر

أضف تعليق