مساحة صريم شيء مني وليس أنا حيثُ أجمع كل شيء والا شيء

كلهم أنت!

أنت أنا ولكنك لست أنا
الأشخاص اللي نصادفهم بحياتنا هم مرأة لما بداخلنا، ما تضعه تحت المجهر في الاخرين هو صفة من صفاتك، عشان كذا دائمًا راح تلاقي أشخاص يشبهونك، أنت مُشتت راح تعرف أشخاص مشتتين حولك، أنت غير وأضح مع نفسك راح تلاقي أشخاص شبهك بالضبط وغير واضحين معك، لان أنت ما تعرف ايش تبغى بالتالي راح تلاقي اشخاص ما تعرف هم ايش يبغوا منك أو من الحياة ، أنت ضائع، وأنت مكركب، وأنت غير منظم وهكذا، دائمًا راح تلاقي شخص يشبهك وراح تحس أنه مألوف وتحتفظ فيه أو ترفضه لإنه ينور على شيء داخلك ويطلب أنك تشوفها وأنت تمارس التعامي عني ما بداخل أو مشاكلك.

تعرف ليه لان الأشخاص مرآة لما هو بداخلنا، راح ترى الناس بما تراه في نفسك، ودائمًا يا أما راح تنتقده يا أما راح تشعر إنه شبهك، وغالبًا أحكامنا على الاخرين تكون صادرة من أحكامنا عن ذواتنا، ونظرتنا لنفسنا، لا تستطيع أن ترى من خلال الزجاج المكسور سوى الكسور، فلو كانت صورتك متكسره كل شيء بيكون كذا، مكسور ومتهالك، تُشكك في كل شيء لان ليس هُناك علاقة وطيدة مع الذات، تتوجس للخطر رغم أنك في حضن آمن، لان لا يوجد آمان بداخلك، كل ما بداخلنا يسقط على ما هو حولنا، بشكل أو بأخر من حولك هم شيء انت ترفض التعامل معه وتتعامى عنه عشان كذا هم بيدخلوا في عيونك عشان تشوف، مشاكل والدتك راح تتجسد في علاقة عاطفية، صفات والدك هي أول صفات بتلقاها في شريك حياتك، الصفات نفسها اللي كانت السبب بالمشاكل مع والدك والتي لم تتقبلها يومًا، مشاكلك مع أخوانك وعمقها من عدم سماع وعدم احترام، وتجاوزات، وهي أشياء تشعرك بالعمق بشعور سيئ هي أول شيء راح تلقاه لما تطلع وتختلط بالمجتمع، لان بالعمق لم تتعامل معها.

نظرتنا للناس، وأحكامنا المستمرة عنهم تلمس شيء جواتنا، وكل شخص أو غالبًا الاشخاص اللي يكونوا مرآة لنا يكون الهدف من وجودهم بحياتنا أننا نركز أن في شيء يحتاج شغل أو نحتاج نشتغل عليه، عشان نعدل الأمر، هم مو هنا عشان يستفزوننا أو بس يرفعوا الضغط ويمشوا، بلعكس هم جاين يوضحوا لنا النقاط المعمية أو ما نتعامى عنه، كل شيء حولنا هو أحنا، ومتصلين ومنفصلين بالوقت ذاته، راجع للحكايات القديمة وشوف نتعقد الخيوط لتصل لما هو بداخل في النقطة المظلمة حيثُ مشاكل تجاهلنها.

زميلك المستفز يذكرك بأي مشكله عندك؟ مديرك يشبه مين، صديقك المقرب يشبهك؟ وحياة تشبه حياتك؟ صديقك اللي كان يستفز شيء جواتك، هو على اي جرح كان يضغط ويبيك تشوفه، أخوك اللي تنتقده دائمًا انه يحب نفسه وما يفكر بنفسه؟ هل أنت زيه بس بالخفاء ولا تبي تكون زيه بس الدور اللي عطوك هو ما يتناسب مع الصفات اللي تبيها؟ فكر باللي حولك وراح تلقى لكل شخص حولك انعكاس منك ومن قصتك ويشبهك ويضغط على جروحك ومشاكلك ويعكس صفاتك اللي ما تحبها بنفسك أو الصفات اللي تبيها بس بسبب القوالب الاجتماعية التي وضعوك فيها حُرمت منها فصرت تنتقد من يملكها او يستفزك.

لو ما تعامل مع كُل ما سبق سوف يُعاد للابد ولكن بأشكال مُختلفة، والدتك تأتي في صديق، في زميل، في زوجة، في شخص عابر، في مدير، وليس فقط والدتك بل والدك وصديقك الذي سبب صدمة في حياتك، جدك وجدتك، أخوتك، جميعهم سوف يعودون ولكن بأشكال مختلفة، إن لم تتعلم سوف تُعيد كُل شيء كُل مره، شعور الرفض من عائلتك سوف يعود في علاقتك العاطفية، شعور عدم التقبل، الحب المشروط، المحاولة في تغيرك، المحاولة في وضعك بقالب معين، الضغط عليك من جانب معين، عدم رؤية اي مجهود تفعله وعدم تقديرك، كلها تعود وتعكس شيء بداخلك ولكن بشكل أخر.

الصفات التي بك وتنكرها سوف تعود متجسدة بشخص أخر، الصفات التي حولك ولا تطيقها سوف تعود إليك وليس الهدف الأذى فقط بل إيقاظك.

تمعن جيدًا حولك وسوف يلتئم جرحك……

قراءة المزيد: كلهم أنت!

أضف تعليق