
جميعُنا شيء وأحد وكُل شيء بالوقت ذاته، قد نحمّل أشياء كثيرة من كُل شخص نلاقي به في حياتنا، سوف يترك شيء معنا حتى لو كان لقاء قصير في ساعة أو حتى دقائق معدودة، سيترك احساسًا أو درسًا أو نبذة عنه في عقولنا، سوف نحملهُ معنا لسنوات أو لمدة من الزمن أو حتى للابد.
ذكرى من كُل شخص
فجأة في يوم وليلة سوف تتذكر أن شخصًا قال لك أنهُ لا يحب الليمون مع الطعام، أو احدًا قال لك لا يحب وجبة معينة كالأرز مثلًا أو حتى فاكهة معينة، تتذكر جميع تلك المعلومات التي قيلت لك حتى لو نسيت الأشخاص، ستتذكر تفاصيل وكأنها حدثت اليوم أو قيلت لك اليوم، تتذكر ضحكة أحدهم، أو حين قال لك شخصًا استلقي حين تشعر بالتوتر أو تنفس بطريقة معينة، كيف تهدأ حين تصاب بنوبة هلع، كل شخص مر بحياتك سوف يترك شيء منه أيضًا، كتاريخ ميلاده، أو وجبته المفضلة أو ماذا يحب أن يشرب القهوة أم الشاي، سوف نتذكر كُل تلك التفاصيل حتى لو لم نعد نتشارك كوب الماء، بس يبقوا في عقولنا لسنوات أو حتى للابد، نحصد ذكريات كثير عن ناس كثير، عن كُل شخص مر حياتنا.
الذكريات المشتركة
عشر أشخاص يعيشوا ذات الذكرى وتبقى في عقولهم للأبد، مثل صديقك في الابتدائي هل تتواصل معه بالغالب لا بس انتوا بعقول بعض كذكرى، وتتذكروا نفس الاشياء، المعلمين، المواد، الحقبة الزمنيّة تلك، وحتى مشاكلكم تكون ذاتها، بس وبينكم اليوم؟ خلاص الطرق لم تعد تتقاطع؛ حدث قصير عن الذكريات المشتركة، في أحد الدورات التي حضرتها كان محورها أغنية، وأصبحت تلك الأغنية مرتبطة بعام ٢٠٢٣، وتفاصيل الاغنية والمدة الزمنية والاحداث، وجميعنا نعيش أو نتذكر ذات الذكريات، أنا وعشرين شخص عشنا نفس الحدث ونفس الذكرى والان طرقنا بعيدة كل البعد عن بعض، ولكن نحمل ذكريات عن بعض وعن الحدث.
قالب قديم من ذكرى
مقال قديم لي كتبته من قرابة ثلاثة أعوام، وضعني في قالب، ولكن قبل ذلك المقال كُتب بسبب لوم كبير اتجاه ذاتي، ساعدني اتجاه لوم، ولكن المعتقد الذي اصابني بالوقت ذلك هو “كيف أكون ذكرى جيدة أو صحبة أثر جيد في حياة وقصص الاخرين”، الفكرة هذي وضعتني في قالب أساء لي وجعلني لينة في مواقف كان لابُد أن أخذ ردة فعل حيال ما كان يحدث في حياتي، لذا انتبه أن تركز على صنع ذكرى جيدة وتنسى أن تضع حدوداً لحماية ذاتك، وتفرط في التركيز على ما يشعر به الاخرون، لان بتركيز شديد من اراد أن يرى السوء بك سوف يرى ذلك حتى في أشد المواقف حنانًا أو لينًا.
لتفاصيل أكثر وإسهاب الرجاء سماع حلقة البودكاست:

أضف تعليق